السيد الخوانساري

110

جامع المدارك

يستحب أن يسكن البيت " ( 1 ) . أما الرهان عليها فقادح ، لحرمة القمار فعن جابر عن الباقر عليه السلام " لما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " قالوا : يا رسول الله ما الميسر ؟ فقال كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز ( 2 ) " . ومنه ظهر حال اللعب بالشطرنج والنرد وغيرهما ، ففي خبر الحسين بن زيد والسكوني عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه " إن النبي صلى الله عليه وآله نهي عن اللعب بالنرد والشطرنج ( 3 ) " . وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال لقوم كانوا يلعبون بالشطرنج : " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " . وقد ورد أيضا أن اتخاذها كفر بالله العظيم ، وأن اللعب بها شرك ، وتقليبها كبيرة موبقة ، والسلام على اللاهي كفر ، ومقلبها كالناظر إلى فرج أمه ، ومثل الذي يلعب بها من غير قمار كمثل الذي يضع يده في الدم ولحم الخنزير ، وأن مثل الذي يلعب بها كمثل الذي يصر على الفرج الحرام ( 4 ) إلى غير ما ذكر من الأخبار . واستشكل في قادحية ما ذكر في العدالة ، من جهة استضعاف أسانيد الأخبار المذكورة وعدم الجابر لها . وأجيب بوقوع التصريح بأنها كبيرة موبقة مضافا إلى أن الكبيرة ما كانت كذلك عند أهل الشرع ، ولا ريب في أن القمار عندهم من أعظم المعاصي ، ويكفي في الجابر تعاضد النصوص والفتاوى على أن الأصل في كل معصية أن تكون كبيرة لأن الأصل عدم تكفيرها ، ولعموم الأمر بالتوبة من كل معصية إلا ما علم أنها صغيرة ولا يعارض باستصحاب العدالة ، لأنا نقول : إنها عندنا اجتناب الكباير في نفس الأمر

--> ( 1 ) راجع الكافي ، ج 6 ص 548 . ( 2 ) راجع الكافي ، ج 5 ، ص 122 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 437 . ( 4 ) راجع السرائر ص 241 والوافي أبواب وجوه المكاسب ، ب 35 ، آخر الباب .